في المملكة نحن تقريبا الدولة الوحيدة التي القضاء مرتبط ارتباطا
كليا بالشريعة هذا شئ واجب كبلد اسلاميلكن في العصر الحاضرهل يجب أن يبقى الوضع كما هو في القضاء
كما كان منذ زمن الرسول أي مبنيا على استنباط القاضي واجتهاده
في اغلب الأحكام في ما عدى الحدود وهي قليلة لا اعتقددعونا نسأل هذا السؤال
لو كانت هناك قضيتين تتشابهان في كل ظروفهما 100%
لكن القضيتين منظورتين من قبل قاضيين مختلفين , كالارهاب
مثلا فلو جاءت قضيتين لقاضيين مختلفين و احدهما اجتهد ورأى
انهم ( بغاة) والآخر اجتهد ورأى انهم ( محاربون لله ورسوله)
هنا سيختلف الحكم ومدته لاختلاف المفهومون في الشريعة هذا
من ناحية ومن ناحية اخرى سيقضي القاضي مدة طويلة يبحث
في المصادر والكتب الشرعية لتصنيفهم وكيفية الحكم عليهم
وهذا مع أن المسئلة اجتهادية للقضاة واحكامهم ليست فيها خطأ
شرعي لكن فيها عدم مساواة في الجريمة في المتهمين
( المرتكبين لنفس الجرم) ….. فما الحل ؟اعتقد أن الحل هو بتقنين الشريعة في قانون عقوبات ( مستمد من
الشريعة) ويأخذ الآراء الراجحة من المذاهب الأربعةبأن يوضع تعريف محدد ودقيق لكل جريمة ويوضح عقوبتها
والقضايا التي لها حدود شرعية توضح اما كل قضية منها الحد
الشرعي الملازم لها , والتي ليس لها حد شرعي ( التعزيرات)
على عقوبة معينة لكل جريمة منها , كذلك وجود قوانين مكتوبة
للأحوال الشخصية تكون مرجعا للجميع , وهذا سيمهد لوجود قضاء
متخصص ومحاكم متخصصة كمحاكم للأحوال الشخصية واخرى
الجنايات مثلاوفي هذا تسهيل لعمل القضاة تغنيهم عن البحث في كتب الفقة الشريعة
لايجاد التعريف والعقوبة لكل جريمة والقياس عليها وكذلك المحامين
وحتى المساواة بين المتهمين بحيث لا تختلف مدة العقوبات بينهم اذا كانت
الجريمة واحدة , ايضا تحديد ( الحق العام ) لكل جريمة .
المسألة مطلوبة وليست مستحيلة , الصعوبة فيها عدم وجود تجارب يمكن
أن يبني عليها لأن أغلب قوانين العقوبات في الدول العربية والاسلامية مستمدة
من القوانين الغربية خاصة ( القانون الفرنسي) , وليست هناك تجارب لقانون
عقوبات مكتوب حديث مستمد بكاملة من الشريعة ألا تجربة يتيمة في زمن
الدولة العثمانية حيث وضع مثل هذا القانون وكان مستمدا من ( الفقه الحنفي)
لكن بعد زوال الدولة ألغي